اخبار عامة

صرخة أمّ مكلومة: ابنتي محتجزة ظلمًا في روسيا وأنا أستغيث لإنقاذها

في نداء مؤلم يقطّع نياط القلوب، تخرج أمٌّ مكلومة لتروي حكاية وجعٍ لا يُحتمل، وجع أمٍّ حُرمت من ابنتها، ومن دفء صوتها، ومن الاطمئنان على حالها. ابنة في ريعان الشباب، لم تتجاوز العشرين عامًا، وجدت نفسها محتجزة ظلمًا في بلد غريب، بعيد، لا تعرف لغته ولا ملامح قلوب أهله، بينما بقيت أمّها هنا، تصارع الخوف والعجز والانتظار القاتل.

هذه الأم لا تكتب من أجل لفت الانتباه، ولا تبحث عن تعاطف عابر، بل تصرخ من أعماق قلبٍ محروق. قلب أمٍّ تعرف أن ابنتها تقضي أيامها خلف الجدران، وحيدة، خائفة، بلا حضنٍ يأويها ولا يدٍ تمسح دموعها. أيّ ألمٍ هذا حين تفكر الأم بابنتها وهي تنام وحيدة، تتساءل: هل بكت؟ هل خافت؟ هل شعرت بالبرد أو بالخذلان؟

الليالي تمرّ ثقيلة على هذه الأم، ساعاتها طويلة، لا يخففها إلا الدعاء. دموعها لا تجف، وقلبها لا يعرف الراحة. تفكر في ابنتها التي لم تعتد الغربة، ولم تُخلق للقسوة، فإذا بها تجد نفسها فجأة في مواجهة المجهول. لغة لا تفهمها، قوانين معقدة، وإجراءات قانونية تتطلب إمكانيات مادية ومعنوية تفوق طاقة أمٍّ منهكة.

الأم تؤكد أن قصتها حقيقية، وأن ما تعيشه ليس مبالغة ولا محاولة لاستدرار العطف. هي فقط تطلب العدل، تطلب أن يُرفع الظلم عن ابنتها، وأن تجد من يمد لها يد المساعدة، سواء عبر الإرشاد القانوني، أو المساهمة في تكاليف المحامي والإجراءات الضرورية، أو حتى بالدعم المعنوي الذي يمنحها بعض القوة للاستمرار.

في مثل هذه الظروف، لا يكون المال مجرد أرقام، بل قد يكون وسيلة لإنقاذ إنسانة بريئة، وإعادة فتاة إلى حضن أمّها، وإحياء أملٍ بدأ يذبل تحت وطأة الانتظار. كما أن الكلمة الصادقة، والمشاركة، والدعاء، قد تكون أحيانًا سندًا لا يقل أهمية عن أي دعم آخر.

هذه ليست قصة فردية فحسب، بل حكاية إنسانية تذكّرنا جميعًا بضعف الإنسان حين يكون وحيدًا في الغربة، وبقيمة التضامن حين يلتف الناس حول المظلوم. فالغريب، كما تقول الأم، لا سند له إلا الله، ثم قلوب الناس الرحيمة.

في الختام، يبقى رجاء هذه الأم بسيطًا وعظيمًا في آن واحد: أن تعود ابنتها سالمة، أن ينتهي هذا الكابوس، وأن يجبر الله خاطرها بعد طول انكسار. دعوة صادقة تخرج من قلبٍ موجوع، لعلها تجد طريقها إلى قلوب قادرة على العون، أو إلى دعاء صادق يفتح باب الفرج.