فاجعة تهزّ تبرسق: وفاة تلميذ إثر سقوط جدار
فاجعة تهزّ تبرسق: وفاة تلميذ إثر سقوط جدار
حزن عميق وتساؤلات حول سلامة المحيط المدرسي
خيّم الحزن والأسى على مدينة تبرسق من ولاية باجة، بعد فاجعة أليمة راح ضحيتها تلميذ يدرس بالسنة الخامسة ابتدائي، إثر سقوط جدار عليه، ما أدى إلى وفاته على عين المكان، في حادثة موجعة هزّت مشاعر الأهالي والرأي العام.
الخبر نزل كالصاعقة على عائلة الفقيد وزملائه وأساتذته، خاصة أن الضحية طفل في مقتبل العمر، خرج كغيره من الأطفال باحثاً عن العلم والحياة، قبل أن تنتهي رحلته بشكل مأساوي لا يُحتمل. وسرعان ما تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء للحزن والدعاء، حيث عبّر المواطنون عن تعاطفهم الكبير مع العائلة المكلومة، رافعين أكفّ الضراعة للطفل بالرحمة ولذويه بالصبر والسلوان.
صدمة في الشارع المحلي
الحادثة خلّفت حالة من الصدمة والحزن العميق في تبرسق، حيث يعرف الجميع بعضهم البعض، ويتقاسمون الألم كما يتقاسمون الفرح. زملاء الفقيد في المدرسة لم يستوعبوا ما حدث، وتحولت قاعات الدرس إلى فضاءات صامتة يغلب عليها الحزن والذهول، في مشهد مؤثر يعكس فداحة الخسارة.
كما عبّر عدد من الأولياء عن قلقهم المتزايد بشأن سلامة المحيط المدرسي والبنية التحتية القريبة من المؤسسات التربوية، معتبرين أن حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية مطلقة، خاصة وأنهم يقضون جزءاً كبيراً من يومهم في محيط المدرسة أو في الطرقات المؤدية إليها.
دعوات للمراجعة والوقاية
رغم أن الحادثة تبقى قضاءً وقدراً، إلا أنها فتحت باب التساؤل حول ضرورة مراجعة وضعية المباني والجدران الآيلة للسقوط، سواء داخل المؤسسات التعليمية أو في محيطها المباشر. ويرى متابعون أن الوقاية تبقى السبيل الوحيد لتفادي تكرار مثل هذه المآسي، عبر الصيانة الدورية، والتدخل الاستباقي لمعالجة أي خطر محتمل، خاصة في الأماكن التي يرتادها الأطفال.
كما دعا عدد من المواطنين إلى تعزيز ثقافة السلامة، وإطلاق حملات توعوية تشرك البلديات والمؤسسات التربوية والمجتمع المدني، من أجل رصد النقاط الخطرة والتبليغ عنها قبل أن تتحول إلى كوارث إنسانية.
حزن ودعاء
في مثل هذه اللحظات المؤلمة، لا تملك الكلمات القدرة على مواساة قلب أمٍ ثكلى أو أبٍ مفجوع، لكن العزاء في الإيمان والصبر. وقد ترددت عبارات الدعاء والترحم على الفقيد، سائلين الله أن يجعله من طيور الجنة، وأن يجعله فرطاً لوالديه، وأن يلهم عائلته جميل الصبر وحسن العزاء.
رحم الله هذا الطفل البريء، وأسكنه فسيح جناته، وجعل مصابه في ميزان حسنات والديه، ونسأل الله اللطف والسلامة لأبنائنا جميعاً، حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع التي تترك جرحاً لا يندمل في قلوب الجميع.