سيلفي أودى بحياة زوجين… لحظة تهوّر تنتهي بمأساة
تحوّلت لحظة عفوية كان من المفترض أن توثّق ذكرى جميلة، إلى فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما أودت صورة “سيلفي” بحياة زوجين، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر التهور المرتبط بالتقاط الصور في أماكن غير آمنة.
ووفق المعطيات المتداولة، حاول الزوجان التقاط صورة تذكارية في موقع خطير، دون تقدير كافٍ لعوامل السلامة. وفي لحظة واحدة، اختل التوازن، لتكون النتيجة سقوطاً قاتلاً أنهى حياتهما معاً، وخلّف صدمة كبيرة في صفوف العائلة والأصدقاء وكل من تابع تفاصيل الحادثة.
سيلفي يتحوّل إلى خطر قاتل
لم تعد حوادث السيلفي الخطير حالات معزولة، بل أصبحت ظاهرة متكررة في عدة بلدان، حيث يدفع السعي وراء صورة “مختلفة” البعض إلى الاقتراب من حواف مرتفعة، أو الوقوف في أماكن وعرة، أو تجاهل إشارات التحذير. وفي كثير من الأحيان، تكون ثواني قليلة من التهور كافية لإنهاء حياة كاملة.
حادثة وفاة الزوجين أعادت طرح سؤال جوهري: هل تستحق صورة، مهما كانت مميزة، المخاطرة بالحياة؟ الإجابة تبدو واضحة، لكن الواقع يثبت أن الوعي لا يزال غائباً لدى شريحة واسعة من مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي.
وهم الشهرة والضغط النفسي
يرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن الرغبة في التقاط سيلفي خطير غالباً ما تكون مدفوعة بـوهم الشهرة السريعة وعدد الإعجابات والمشاركات. هذا الضغط غير المعلن يدفع البعض إلى تجاوز الحدود الآمنة، خاصة في ظل انتشار محتوى يُظهر المخاطرة وكأنها تصرف عادي أو شجاع.
كما أن التقليل من شأن الخطر، والاعتقاد بأن “الحادثة لن تقع لي”، من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى مثل هذه النهايات المأساوية.
خسارة تتجاوز الضحيتين
رحيل الزوجين لم يكن خسارة شخصية فحسب، بل جرحاً عميقاً لعائلتيهما ولكل من عرفهما. فخلف كل حادثة تهور، هناك والدان مكلومان، وأقارب وأصدقاء يعيشون صدمة الفقد، وذكريات تتحول من فرح إلى ألم دائم.
دعوة للوعي والمسؤولية
تسلّط هذه الفاجعة الضوء على ضرورة:
- تجنّب التقاط الصور في الأماكن الخطرة مهما كانت المغريات.
- احترام إشارات التحذير وتعليمات السلامة.
- التوعية بخطورة السيلفي المتهور، خاصة في صفوف الشباب.
- الامتناع عن مشاركة أو تمجيد المقاطع التي تروج للمخاطرة.
خاتمة
الصورة قد تجلب إعجاباً عابراً، لكن الحياة لا تعوّض. مأساة الزوجين رسالة مؤلمة لكل من يستهين بالخطر: لحظة تهور قد تكون الأخيرة. فلنختر السلامة دائماً، لأن أجمل صورة هي تلك التي نلتقطها ونحن أحياء، وبين من نحب.