نداء استغاثة من امرأة بعد غرق منزلها: الأمطار الغزيرة تعيد المخاطر إلى الواجهة
شهدت إحدى المناطق السكنية بتونس حادثة إنسانية مؤثرة، بعد أن وجّهت امرأة نداء استغاثة عقب غرق منزلها نتيجة تساقط كميات كبيرة من الأمطار في فترة وجيزة. وقد تم تداول النداء على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت المتضررة وهي تطالب بتدخل عاجل لإنقاذها وحماية أفراد أسرتها من الخطر، في مشهد أعاد إلى الأذهان هشاشة بعض المساكن أمام التقلبات المناخية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد تسببت الأمطار الغزيرة في تسرب المياه إلى داخل المنزل بشكل مفاجئ، ما أدى إلى إتلاف الأثاث والمستلزمات الأساسية، وخلق حالة من الخوف والهلع، خاصة في ظل ارتفاع منسوب المياه وصعوبة الخروج في تلك اللحظات. وأكدت المرأة في نداءها أنها لم تعد قادرة على السيطرة على الوضع، داعية الجهات المعنية إلى التدخل السريع.
وتُعد مثل هذه الحوادث من النتائج المباشرة للتقلبات الجوية الحادة، التي تشهدها تونس من حين إلى آخر، خاصة خلال فترات الأمطار الرعدية. وتشير تقارير رسمية إلى أن بعض الأحياء، خصوصًا تلك التي تعاني من ضعف البنية التحتية أو غياب شبكات تصريف فعالة، تكون أكثر عرضة للغرق وتجمع المياه
(المعهد الوطني للرصد الجوي – تونس: https://www.meteo.tn).
من جهتها، تؤكد الحماية المدنية التونسية أنها تتدخل بصفة مستمرة خلال فترات سوء الأحوال الجوية، استجابة لنداءات النجدة المتعلقة بغرق المنازل أو محاصرة السكان. وتشمل هذه التدخلات ضخ المياه، ومساعدة المتضررين على الخروج الآمن، وتأمين الأماكن التي تشكل خطرًا على السلامة العامة
(الديوان الوطني للحماية المدنية: https://www.onpc.nat.tn).
وتطرح هذه الواقعة مجددًا مسألة الاستعداد المسبق لمجابهة مخاطر الفيضانات، سواء من خلال الصيانة الدورية لقنوات تصريف المياه، أو عبر التوعية بطرق التصرف السليم أثناء الحالات الطارئة. كما يشدد مختصون على أهمية متابعة النشرات الجوية والتحذيرات الرسمية، خاصة في الفترات التي تشهد تقلبات مناخية سريعة.
من الناحية الاجتماعية، يخلّف غرق المنازل آثارًا نفسية ومادية كبيرة على العائلات المتضررة، إذ تجد نفسها فجأة في مواجهة خسائر غير متوقعة، قد تمتد إلى فقدان مأوى مؤقت أو تلف ممتلكات أساسية. وتبرز هنا أهمية التضامن المحلي، إلى جانب دور السلطات في توفير الدعم والمرافقة اللازمة في مثل هذه الحالات.
وفي انتظار استكمال عمليات التدخل والتقييم، تبقى نداءات الاستغاثة التي يطلقها المواطنون خلال الكوارث الطبيعية تذكيرًا بأهمية الوقاية والاستجابة السريعة، وبضرورة تطوير حلول مستدامة تحدّ من تكرار مثل هذه المشاهد المؤلمة، حفاظًا على سلامة الأرواح والممتلكات.