اعتداء بسكين على أب لأطفال أثناء عودته من العمل يثير موجة غضب
شهدت إحدى المناطق حادثة اعتداء مؤلمة هزّت مشاعر الرأي العام، بعد تعرّض أب لأطفال إلى اعتداء بسكين من قبل مجموعة من المنحرفين، وذلك أثناء عودته من عمله في ساعات متأخرة. الحادثة، التي خلّفت جروحًا في بدنه وأضرارًا نفسية عميقة، أعادت إلى الواجهة ملف العنف في الشارع، وأثارت تساؤلات جدية حول الإحساس بالأمان، خاصة بالنسبة للطبقة العاملة التي تكافح يوميًا من أجل لقمة العيش.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأب خرج كعادته للعمل من أجل تأمين متطلبات أسرته، وبعد انتهاء يوم شاق، كان في طريق العودة إلى منزله حيث ينتظره أطفاله. غير أن رحلته تحولت إلى كابوس، بعدما اعترض طريقه عدد من المنحرفين، وقاموا بالاعتداء عليه باستعمال سكين، ما تسبب له في جروح متفاوتة الخطورة، استوجبت نقله لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم.
هذه الحادثة لم تترك أثرها الجسدي فقط، بل خلّفت أيضًا صدمة نفسية كبيرة للضحية ولعائلته، خاصة أطفاله الذين وجدوا أنفسهم فجأة أمام خوف حقيقي من فقدان والدهم. فالأب، الذي خرج طلبًا للرزق، عاد محمولًا على آلام جسدية ونفسية، في مشهد يلخّص معاناة الكثير من المواطنين مع ظاهرة العنف والانحراف.
ويُجمع متابعون للشأن الاجتماعي على أن مثل هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل هي نتيجة تراكمات اجتماعية واقتصادية معقدة، من بينها البطالة، والتهميش، وتعاطي المخدرات، وضعف الردع في بعض المناطق. كما يشيرون إلى أن انتشار العنف في الفضاءات العامة يهدد الاستقرار الاجتماعي، ويزرع الخوف في نفوس المواطنين، خاصة العمال الذين يضطرون للتنقل في أوقات متأخرة.
في المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن تضامنهم الكبير مع الضحية، مطالبين بتطبيق القانون بكل صرامة على المعتدين، وعدم التساهل مع الجرائم التي تستهدف الأبرياء. كما شددوا على ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية، وتحسين الإنارة في الشوارع، وتعزيز الحضور الوقائي للأمن، خاصة في المناطق التي تشهد تكرار مثل هذه الحوادث.
كما تبرز هذه الواقعة أهمية دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في الوقاية من الانحراف، عبر التربية على احترام القانون ونبذ العنف، إضافة إلى توفير برامج إدماج للشباب المعرضين للانحراف، حتى لا يتحولوا إلى مصدر خطر على أنفسهم وعلى غيرهم.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية، تبقى هذه الحادثة رسالة إنذار قوية حول خطورة العنف في الشارع، وضرورة تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والمواطنين من أجل حماية الأرواح وصون الكرامة الإنسانية. فالأب الذي خرج للعمل من أجل أطفاله، يستحق أن يعود إلى بيته آمنًا، لا مثقلًا بالجراح والخوف، وأن يعيش أطفاله في مجتمع يضمن لهم الأمان والاستقرار، لا القلق والترقب.