فاجعة طريق في ليبيا: حادث سير مروّع يودي بحياة 11 شخصًا بين الوشكة وأبوقرين
استيقظت ليبيا فجر اليوم الاثنين على وقع فاجعة أليمة، إثر حادث سير مروّع جدّ بين منطقتي الوشكة وأبوقرين، حوالي الساعة الثالثة صباحًا، أسفر عن وفاة 11 شخصًا كانوا على متن سيارتين من نوع «فيتو». الحادث خلّف صدمة كبيرة لدى الرأي العام، خاصة بعد تداول صور ومقاطع تُظهر احتراق السيارتين بالكامل، في مشهد يجسّد خطورة حوادث الطرقات وما تخلّفه من خسائر بشرية جسيمة.
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الحادث وقع في ساعة متأخرة من الليل، وهي فترة تعرف عادة ضعف الرؤية وارتفاع مخاطر السياقة، سواء بسبب السرعة أو الإرهاق أو الظروف التقنية للطريق. وقد أدى الاصطدام العنيف إلى اندلاع حريق هائل في السيارتين، ما حال دون إنقاذ الركاب، ولم تُعرف هويات الضحايا إلى حدّ الآن، في انتظار استكمال الإجراءات الرسمية والتعرف عليهم من قبل الجهات المختصة.
هذه الفاجعة الإنسانية أعادت إلى الواجهة ملف السلامة المرورية في ليبيا، خاصة في الطرقات الرابطة بين المدن والمناطق البعيدة، والتي تشهد من حين إلى آخر حوادث قاتلة. ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه المآسي يعود إلى جملة من العوامل، من بينها تهالك بعض الطرقات، وغياب الإنارة، وضعف المراقبة، إضافة إلى الاستهتار بقواعد المرور في بعض الأحيان.
الحادث خلّف حزنًا عميقًا في نفوس المواطنين، حيث عبّر كثيرون عن تعاطفهم الكبير مع عائلات الضحايا، سائلين الله أن يتقبّلهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان. كما طالب عدد من النشطاء بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من نزيف الطرقات، عبر تحسين البنية التحتية، وتكثيف الحملات التوعوية، وتشديد الرقابة على السرعة واحترام قوانين السير.
من جهتها، من المنتظر أن تباشر الجهات الأمنية والفرق المختصة تحقيقاتها لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، ومعرفة ما إذا كانت هناك عوامل تقنية أو بشرية ساهمت في وقوعه. كما يُنتظر صدور بيانات رسمية توضح تفاصيل إضافية حول ملابسات الفاجعة وهوية الضحايا، فور استكمال الإجراءات القانونية والطبية.
وتبقى حوادث المرور من أبرز أسباب الوفاة في عدة دول، خاصة في ظل غياب ثقافة السلامة المرورية لدى بعض السائقين. وتشدد الهيئات المعنية بالسلامة الطرقية على أن الالتزام بقواعد السير، وتجنب السرعة المفرطة، واحترام أوقات الراحة أثناء السفر، يمكن أن ينقذ أرواحًا كثيرة ويجنّب عائلات بأكملها مآسي لا تُنسى.
في انتظار ما ستكشفه التحقيقات، ستظل فاجعة الوشكة وأبوقرين جرحًا مؤلمًا في الذاكرة الجماعية، وتذكيرًا قاسيًا بأن الطريق قد يتحول في لحظة إلى مأساة، وأن الحفاظ على الأرواح مسؤولية مشتركة بين السائقين والسلطات والمجتمع ككل. إنا لله وإنا إليه راجعون.