اخبار الهجرة

مشاهد صادمة لأطفال يتأرجحون على كابل كهربائي تثير القلق والغضب

أثار مقطع صادم تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب والقلق، بعد أن ظهر فيه مجموعة من الأطفال وهم يتأرجحون ويلعبون على كابل للضوء الكهربائي في مشهد خطير يهدّد حياتهم بشكل مباشر، ويعكس درجة عالية من الإهمال وغياب الوعي بمخاطر الكهرباء.

المشاهد المتداولة أظهرت أطفالًا صغار السن وهم يستعملون كابل إنارة كوسيلة للعب، دون إدراك لما قد ينجرّ عن ذلك من عواقب وخيمة، خاصة أن الكهرباء تُعدّ من أخطر مصادر التهديد على حياة الإنسان، فمجرد تماس أو انقطاع مفاجئ قد يؤدي إلى صعق كهربائي أو سقوط مميت في أي لحظة.

وقد خلّف هذا المشهد حالة من الصدمة والاستياء في صفوف المواطنين، الذين عبّروا عن قلقهم الشديد على سلامة الأطفال، متسائلين عن غياب الرقابة الأسرية، ودور المحيط في حماية الصغار من مثل هذه السلوكيات الخطيرة. فالأطفال بطبيعتهم لا يدركون حجم الخطر، ما يجعل مسؤولية الكبار مضاعفة في توعيتهم ومرافقتهم.

الحادثة أعادت إلى الواجهة مشكلة الفضاءات غير الآمنة التي يلجأ إليها الأطفال للعب، خاصة في بعض الأحياء التي تفتقر إلى فضاءات مهيأة ومراقبة. ففي غياب الملاعب والحدائق، يجد الأطفال أنفسهم مضطرين لاختراع وسائل لعب بدائية وخطيرة، قد تتحول في أي لحظة إلى مأساة حقيقية.

كما سلطت الواقعة الضوء على أهمية صيانة البنية التحتية الكهربائية، والتثبت من سلامة الأسلاك والكابلات المكشوفة أو المنخفضة، التي قد تتحول إلى فخ قاتل، خاصة إذا كانت في متناول الأطفال. فالإهمال في هذا الجانب لا يهدد فقط سلامة الصغار، بل يشكل خطرًا عامًا على كل المارة.

عدد من المتابعين دعوا إلى ضرورة تدخل السلط المحلية من أجل مراقبة وضعية أعمدة الإنارة والكابلات، والتعجيل بإصلاح الأعطال التي قد تشكّل خطرًا داهمًا. كما شددوا على أهمية القيام بحملات تحسيسية موجهة للأولياء والأطفال، للتعريف بمخاطر الكهرباء وسبل الوقاية منها.

من جهة أخرى، يبقى الدور التربوي للأسرة أساسيًا في مثل هذه الحالات، حيث يُعدّ التوجيه اليومي للأطفال، ومراقبة أماكن لعبهم، وتوعيتهم بأسلوب مبسط حول الأخطار المحتملة، من أهم وسائل الحماية. فالتربية على السلامة تبدأ من المنزل، وتتواصل في المدرسة والشارع.

من الناحية الإنسانية، لا يمكن تجاهل الأثر النفسي لمثل هذه المشاهد، التي تزرع الخوف في نفوس الأولياء، وتكشف هشاشة حماية الطفولة في بعض البيئات. فكل طفل هو أمانة، وحمايته مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة والمجتمع والدولة.

في الختام، يبقى هذا المشهد الصادم جرس إنذار حقيقي يدعو إلى التحرك العاجل لتأمين الفضاءات العامة، ومضاعفة الجهود لحماية الأطفال من المخاطر القاتلة، قبل أن يتحول اللعب البريء إلى فاجعة لا تُحمد عقباها. فسلامة الأطفال ليست خيارًا، بل واجب لا يقبل التهاون.