أخ الضحية ينهار بعد موت اخيه
شهدت منطقة رادس جريمة قتل أليمة هزّت الرأي العام، بعدما تم العثور على شاب تونسي قتيلاً في ظروف لا تزال محل تحقيق، وسط حالة من الصدمة والحزن العميقين. الجريمة أثارت تفاعلاً واسعًا خاصة بعد تداول شهادة شقيق الضحية الذي روى تفاصيل موجعة عن الحادثة، مؤكّدًا أن أخاه كان مهندسًا يعمل في فرنسا وعاد إلى تونس في زيارة عائلية قصيرة قبل أن تنتهي حياته بطريقة مأساوية.
وبحسب رواية شقيق الضحية، فإن الفقيد كان يتمتع بسيرة طيبة وحياة مستقرة في الخارج، حيث يعمل مهندسًا بإحدى الشركات الأوروبية، وقد اعتاد العودة إلى تونس بين الحين والآخر لزيارة عائلته وصلة الرحم. وأضاف أن الضحية لم تكن له أي عداوات أو مشاكل تُذكر، ما جعل خبر مقتله صادمًا وغير مفهوم بالنسبة لأفراد أسرته وكل من يعرفه.
وأشار الشقيق إلى أن العائلة فقدت الاتصال بالضحية لساعات قبل أن تتلقى خبر العثور عليه جثة هامدة، وهو ما خلّف حالة من الانهيار النفسي والحزن الشديد. وقد عبّر عن ألمه قائلاً إن أخاه “عاد إلى وطنه مطمئنًا، ولم يتخيل أحد أن تكون هذه الزيارة هي الأخيرة”. هذه الكلمات لامست مشاعر التونسيين الذين تابعوا القضية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
من جهتها، تحرّكت الوحدات الأمنية فور تلقي البلاغ، وتم فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات. وقد أكدت مصادر أمنية أن الأبحاث ما تزال جارية، مع الاستماع إلى عدد من الشهود وجمع المعطيات الفنية والتقنية اللازمة، في إطار احترام القانون وضمان حقوق جميع الأطراف، دون التسرع في استنتاجات قد تضلل الرأي العام.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول الأمن الحضري وضرورة تعزيز الوقاية من الجريمة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. كما طالب عدد من المواطنين بتطبيق القانون بصرامة وتسريع إجراءات العدالة، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث التي تزرع الخوف وتقوض الإحساس بالأمان.
وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات، تعيش عائلة الضحية على وقع الفاجعة، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة وإنصاف ابنها. وأكد شقيق الضحية أن العائلة تثق في القضاء التونسي، وتأمل أن يتم الوصول إلى الجناة ومحاسبتهم وفق القانون، حتى يكون ذلك رسالة واضحة بأن دماء الأبرياء لن تضيع.
تبقى جريمة رادس حدثًا مؤلمًا يذكّر بخطورة العنف وضرورة تكاتف جميع الأطراف، من مؤسسات رسمية ومجتمع مدني ومواطنين، من أجل نشر ثقافة احترام القانون وحماية الأرواح. كما تبرز أهمية المعالجة الإعلامية المسؤولة لمثل هذه القضايا، بعيدًا عن التهويل أو المساس بكرامة الضحايا، بما ينسجم مع القيم الإنسانية وأخلاقيات النشر.