فاجعة في غار الملح: حافلة تدهس تلميذة بباجو البلاص وتخلّف حالة وفاة
شهدت معتمدية غار الملح حادث مرور أليم هزّ مشاعر الأهالي وخلف حالة من الحزن العميق، بعد أن تمثّل في دهس حافلة لتلميذة أثناء عبورها الطريق بمنطقة باجو البلاص، ما أسفر للأسف عن وفاتها على عين المكان، في فاجعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الطريق ومعاناة التلاميذ مع التنقل اليومي.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن التلميذة كانت بصدد عبور الطريق في توقيت يشهد عادة حركة مرورية نشطة، قبل أن تصدمها حافلة نقل، ما أدى إلى إصابات خطيرة لم تمهلها طويلًا، حيث فارقت الحياة متأثرة بجراحها، وسط ذهول المارة وحالة من الصدمة في صفوف المواطنين الذين عاينوا الحادث.
وقد عمّ الحزن منطقة غار الملح فور انتشار الخبر، خاصة أن الضحية تلميذة في عمر الزهور، خرجت كغيرها من الأطفال بحثًا عن العلم، لتعود في خبر مفجع هزّ القلوب وأبكى العيون. وتحوّل مكان الحادث إلى نقطة تجمع للمواطنين، الذين عبّروا عن أسفهم العميق واستيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
الحادثة أعادت النقاش بقوة حول سلامة الطرقات وضرورة توفير شروط العبور الآمن للتلاميذ، خاصة في المناطق التي تشهد مرور الحافلات والشاحنات بشكل مكثف. كما طالب عدد من الأهالي بضرورة تعزيز الإشارات المرورية، وتوفير ممرات راجلين واضحة، إلى جانب فرض احترام قوانين السير، حمايةً للأرواح البريئة.
من جهتهم، عبّر عدد من الأولياء عن قلقهم المتزايد على أبنائهم، معتبرين أن الطريق أصبح مصدر خوف يومي، في ظل غياب الحلول الجذرية التي تضمن تنقلًا آمنًا للتلاميذ، سواء سيرًا على الأقدام أو عبر وسائل النقل العمومي. وأكدوا أن مثل هذه الفواجع لا يجب أن تمرّ مرور الكرام، بل يجب أن تكون دافعًا لاتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة.
كما خلّفت هذه الحادثة أثرًا نفسيًا كبيرًا في صفوف التلاميذ وزملاء الضحية، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع قاسٍ يصعب استيعابه، خاصة في سنّهم الصغيرة. ففقدان زميلة على هذا النحو المأساوي يترك جرحًا عميقًا في الذاكرة، ويستوجب الإحاطة النفسية والدعم المعنوي.
وتبقى مثل هذه الحوادث المؤلمة تذكيرًا قاسيًا بضرورة تكاتف كل الأطراف، من سلطات محلية وسواق ومواطنين، من أجل نشر ثقافة السلامة المرورية، واحترام قانون الطريق، والحد من السرعة، خاصة قرب المؤسسات التربوية ومناطق عبور التلاميذ.
في الختام، تتقدّم القلوب قبل الكلمات بأحرّ عبارات التعزية والمواساة إلى عائلة التلميذة الفقيدة، سائلين الله أن يتغمّدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان. الله يرحمها وينعمها، ولعلّ هذه الفاجعة تكون جرس إنذار حقيقي لتفادي مآسٍ مشابهة في المستقبل.