حادث مرور أليم بطريق عرام بمدنين: اصطدام شاحنة بشجرة يودي بحياة شخص
شهدت ولاية مدنين، وبالتحديد على مستوى طريق عرام، حادث مرور أليم جدّ صباح اليوم تمثّل في اصطدام شاحنة بشجرة على حافة الطريق، ما أسفر عن وفاة شخص على عين المكان، في فاجعة جديدة تضاف إلى سلسلة الحوادث الدموية التي تشهدها الطرقات التونسية.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الشاحنة كانت تسير على الطريق المذكور قبل أن تنحرف بشكل مفاجئ وتصطدم بقوة بشجرة، ما تسبب في أضرار جسيمة بالمركبة وإصابات خطيرة لسائقها، لم تمهله طويلاً ليفارق الحياة في مكان الحادث، رغم محاولات التدخل والإسعاف. وقد خلّف الحادث حالة من الحزن والذهول لدى مستعملي الطريق وسكان الجهة.
هذا الحادث الأليم أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة المرورية، خاصة على الطرقات الجهوية التي تشهد حركة مرور للشاحنات الثقيلة، في ظل عوامل متعددة قد تؤدي إلى مثل هذه الكوارث، من بينها السرعة، التعب، قلة الصيانة، أو حتى رداءة البنية التحتية في بعض المقاطع. فمجرد لحظة فقدان تركيز قد تتحول إلى نهاية مأساوية.
وفاة شخص بهذه الطريقة المفجعة لا تمثل خسارة لعائلته فقط، بل هي خسارة للمجتمع ككل، حيث يخلف الحادث ألماً كبيراً في نفوس ذويه وأقاربه، الذين تلقوا الخبر بصدمة وحزن عميقين. كما تثير مثل هذه الفواجع تساؤلات مؤلمة حول عدد الأرواح التي تُزهق يومياً على الطرقات، وحول مدى الالتزام بقواعد السلامة والوقاية.
من جهة أخرى، تتكرر حوادث اصطدام المركبات بالأشجار أو الأعمدة الجانبية للطريق، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تهيئة الطرقات بشكل آمن، ووضع حواجز وقائية في النقاط الخطرة، خاصة في المسالك التي تعرف مرور الشاحنات أو تشهد حوادث متكررة. كما يبقى الوعي المروري عاملاً أساسياً في الحد من هذه الكوارث.
ويؤكد مختصون في السلامة المرورية أن سواق الشاحنات مطالبون أكثر من غيرهم بالانتباه والالتزام بفترات الراحة، نظراً لطبيعة عملهم الشاقة وطول المسافات التي يقطعونها. فالإرهاق وقلة النوم يعدّان من أبرز أسباب الحوادث القاتلة، إلى جانب السرعة وعدم التحكم في المركبة.
الحادثة أثارت تفاعلاً واسعاً بين المواطنين، الذين عبّروا عن حزنهم وتعاطفهم مع عائلة الضحية، داعين إلى مزيد من الصرامة في تطبيق قوانين المرور، وتحسين البنية التحتية للطرقات، وتكثيف حملات التوعية، خاصة في المناطق التي تشهد حوادث متكررة.
في الختام، تبقى فاجعة طريق عرام بمدنين تذكرة مؤلمة بضرورة توخي الحذر على الطرقات، واحترام قواعد السلامة، حفاظاً على الأرواح. فالطريق لا يرحم، وأي استهتار أو إهمال قد يكون ثمنه حياة إنسان. الرحمة للفقيد، والصبر والسلوان لعائلته، على أمل أن تكون هذه المأساة دافعاً حقيقياً لمزيد من الوعي والوقاية حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤلمة.