اخبار المشاهير

رحيل محمد بن بركة: فاجعة مؤلمة وذكرى لا تُنسى

بقلوب يعتصرها الألم، وبإيمان راسخ بقضاء الله وقدره، ودّعت العائلة فقيدها الغالي محمد بن بركة، ابن الأخت مفيدة، الذي رحل باكرًا وترك في القلوب لوعة لا توصف وحزنًا عميقًا لا تُخفّفه الكلمات. كان محمد قطعة من الروح، وحضوره بين أهله مصدر دفء ومحبة، لكن القدر شاء أن يكون الفراق مبكرًا، وأن يتحول الفرح بوجوده إلى دعاءٍ صادقٍ لروحه.

لم يكن محمد مجرد اسم في العائلة، بل كان روحًا طيبة وابتسامة صادقة، وشابًا يحمل في ملامحه الأمل وفي قلبه الخير. رحيله المفاجئ ترك فراغًا كبيرًا، وذكريات لا تزال حاضرة في تفاصيل البيوت والقلوب. وفي مثل هذه اللحظات القاسية، لا يجد المؤمن عزاءً إلا في التسليم لقضاء الله، واليقين بأن ما عند الله خير وأبقى.

ألم الفقد وصبر الإيمان

الفقد موجع مهما بلغت قوة الإيمان، لكنه يُعلّم القلوب معنى الصبر والاحتساب. وقد عبّرت كلمات العائلة عن حزنٍ صادقٍ لا اعتراض فيه على قضاء الله، بل دعاء جميل بالصبر والسلوان، ورضا بما كتبه الله لعباده. فـ«كل نفس ذائقة الموت»، والحياة مراحل، وما يبقى للإنسان هو أثره الطيب ودعاء من أحبّوه.

لقد توافدت عبارات المواساة من الأقارب والمعارف، مشاركةً العائلة مصابها الجلل، ومؤكدةً أن محمد سيبقى حاضرًا بذكره وسيرته الحسنة. ففي لحظات الوداع، تتجلى قيمة التراحم والتكافل، وتصبح الكلمة الطيبة والدعاء الصادق بلسمًا يخفف من وطأة الحزن.

دعاء يرافق الذكرى

ترتفع الأكفّ بالدعاء للفقيد، سائلين الله أن يُكرم نزله، ويُوسّع مدخله، ويغسله بالماء والثلج والبرد، وينقّيه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس. دعاء بأن يُجازى بالإحسان إحسانًا، وبالسيئات عفوًا وغفرانًا، وأن يُبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وجيرانًا خيرًا من جيرانه.

كما تتجه القلوب راجيةً أن يجعل الله قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يُثبته عند السؤال، وأن يكون مثواه الفردوس الأعلى. فالدعاء للراحلين هو الجسر الذي يربط الذكرى بالرجاء، ويمنح الأحياء سكينةً في مواجهة الفقد.

خاتمة

برحيل محمد بن بركة، تفقد العائلة شابًا عزيزًا، وتفقد القلوب حضورًا لا يُعوّض. غير أن العزاء يبقى في الإيمان، وفي الدعاء الذي لا ينقطع، وفي الذكر الطيب الذي يخلّده. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان، وأن يجزيه عن أهله ومحبيه خير الجزاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون.