اخبار المشاهير

وفاة الممرضة أزهار عميدي متأثرة بحروقها أثناء أداء واجبها المهني بمستشفى الرديف

خيّم الحزن والأسى اليوم على الوسط الصحي والرأي العام بعد الإعلان عن وفاة الممرضة أزهار عميدي، التي فارقت الحياة متأثرة بالحروق التي تعرّضت لها أثناء مباشرتها لعملها داخل مستشفى الرديف. وقد شكّل الخبر صدمة كبيرة لزملائها وعائلتها وكل من تابع حالتها خلال الأيام الماضية، لما تحمله هذه الفاجعة من ألم إنساني عميق وتساؤلات موجعة حول واقع العمل في المؤسسات الصحية.

الفقيدة كانت تؤدي واجبها المهني في إطار عملها اليومي، بكل تفانٍ ومسؤولية، قبل أن تتحول لحظة من لحظات العمل إلى مأساة انتهت برحيلها. مثل هذه الأحداث الأليمة تذكّر بحجم المخاطر التي قد يواجهها الإطار الصحي أثناء أداء مهامه، رغم أن رسالته الأساسية تقوم على حماية حياة الآخرين وخدمتهم.

حزن واسع في صفوف الزملاء والمواطنين

فور تداول خبر الوفاة، تفاعلت عديد الأصوات بكلمات تعزية ومواساة، معبّرين عن حزنهم العميق لفقدان ممرضة عُرفت بالتزامها المهني وإنسانيتها في التعامل مع المرضى. زملاء الفقيدة عبّروا عن ألمهم لفقدان إحدى بنات القطاع الصحي، مؤكدين أن ما حدث لا يمس شخصًا واحدًا فقط، بل يوجع ضمير كل من يعمل في هذا الميدان.

وقد تحوّل الحزن إلى شعور عام بالتضامن مع عائلة الفقيدة، حيث شدّد كثيرون على ضرورة الوقوف إلى جانبهم في هذا الظرف العصيب، وتقديم الدعم المعنوي اللازم لتجاوز هذه المحنة القاسية.

القطاع الصحي بين الرسالة والمخاطر

تعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على ظروف العمل داخل المستشفيات، خاصة في الجهات الداخلية، حيث يواجه الإطار الطبي وشبه الطبي ضغوطًا كبيرة وتحديات يومية. ورغم هذه الصعوبات، يواصل العاملون في القطاع الصحي أداء واجبهم بإخلاص، واضعين صحة المرضى فوق كل اعتبار.

إن وفاة الممرضة أزهار عميدي تطرح مجددًا مسألة السلامة المهنية، وأهمية توفير بيئة عمل آمنة تحمي العاملين وتقلّل من المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء أداء مهامهم. فالعامل الصحي ليس مجرد موظف، بل إنسان له حق في الحماية والكرامة.

دعوات للهدوء وانتظار ما ستكشفه الإجراءات الرسمية

دعا عدد من المتابعين إلى التعاطي مع الحادثة بروح مسؤولة، بعيدًا عن الإشاعات أو الاستنتاجات المتسرعة، مع ترك المجال للجهات المعنية لاستكمال الإجراءات اللازمة وفق ما يقتضيه القانون. فالحقيقة الكاملة تبقى رهن المسار الرسمي، في إطار يحفظ حقوق الجميع ويضمن الشفافية.

خاتمة

برحيل الممرضة أزهار عميدي، يفقد القطاع الصحي إحدى كوادره، وتفقد عائلتها ابنة غالية، ويخسر المجتمع مثالًا للعطاء في صمت. وفي هذا المصاب الأليم، لا يسع الجميع إلا أن يترحموا على الفقيدة، ويدعوا الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.