بعد 20 يومًا من البحث: العثور على جثة الشاب إيهاب عبد النصير بكاب زبيب
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أُعلن ظهر اليوم عن العثور على جثة الشاب إيهاب عبد النصير بمنطقة كاب زبيب، وذلك بعد نحو عشرين يومًا من البحث المتواصل. وقد تم اكتشاف الجثة على مستوى الجابية الأولى، حيث تولّت وحدات الحرس البحري بالمكان عملية الرفع، في إطار الإجراءات القانونية المعتمدة.
ويمثل هذا الخبر لحظة بالغة القسوة لعائلة الفقيد وأصدقائه وكل من تابع قضية اختفائه خلال الأسابيع الماضية. فقد عاش الأهالي حالة من الترقب والقلق، بين أملٍ في العثور عليه سالمًا وخوفٍ من أن تنتهي رحلة البحث بخبر مؤلم. ومع الإعلان عن العثور على الجثة، خيّم الحزن على القلوب، وتحوّل الانتظار إلى فاجعة صامتة.
إجراءات قانونية واحترام لسير التحقيق
وفق المعطيات المتوفرة، سيتم توجيه الجثة، بعد استشارة النيابة العمومية، إلى قسم التشريح بالمستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة ببنزرت، وذلك قصد استكمال الإجراءات القانونية المستوجبة وتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة. وتأتي هذه الخطوة في إطار احترام المسار القانوني وضمان الشفافية، دون استباق للنتائج أو إطلاق استنتاجات غير مؤكدة.
السلطات المعنية أكدت في مثل هذه الحالات على ضرورة التحلي بالصبر والمسؤولية في تداول المعلومات، احترامًا لكرامة الفقيد وخصوصية عائلته، وضمانًا لسير الأبحاث في مناخ هادئ بعيد عن الإشاعات.
حزن واسع وتعاطف كبير
خبر العثور على جثة إيهاب عبد النصير خلف موجة من الحزن والتعاطف، خاصة في صفوف أبناء العالية وكل من عرف الشاب أو تابع نداءات البحث عنه. وقد عبّر كثيرون عن مواساتهم لعائلة الفقيد، مستحضرين قيم التضامن والدعاء، ومؤكدين أن المصاب واحد وأن الألم يتقاسمه الجميع.
وتُظهر مثل هذه المحطات المؤلمة أهمية التكاتف المجتمعي، حيث تتحول مشاعر الحزن إلى دعاء صادق ومساندة معنوية لأهل الفقيد، الذين يواجهون واحدة من أصعب لحظات الفقد.
الفقد بين الإيمان والصبر
رحيل شاب في مقتبل العمر يعيد إلى الأذهان هشاشة الحياة، وأن الأقدار لا تُردّ، وأن الإنسان مهما طال به الأمل يظل خاضعًا لقضاء الله. وفي مثل هذه اللحظات، لا يجد المؤمن عزاءً إلا في التسليم والصبر، واستحضار قول الله تعالى: «إنا لله وإنا إليه راجعون».
إن الألم لا يزول بالكلمات، لكن الدعاء الصادق والمواساة الصادقة يخففان من وطأة المصاب، ويمنحان العائلة المكلومة بعض السكينة في مواجهة الفقد.
خاتمة
بعد عشرين يومًا من البحث المضني، انتهت رحلة الأمل بخبر مؤلم، برحيل الشاب إيهاب عبد النصير. وفي هذا المصاب الجلل، نتقدم بأحرّ عبارات التعزية إلى عائلته وذويه وأبناء العالية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الفقيد، وجعل مثواه الجنة، وإنا لله وإنا إليه راجعون