وفاة مرام بن صالح: رحيل مبكر يخلّف حزنًا عميقًا في القلوب
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّى أهل الفقيدة وأقاربها وكل من عرفها خبر وفاة مرام بن صالح، التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى، تاركة وراءها حزنًا كبيرًا وألمًا صامتًا لا تعبّر عنه الكلمات. فقد كان خبر رحيلها صادمًا وموجعًا، خاصة لما عُرفت به من طيبة وحضور إنساني ترك أثرًا واضحًا في محيطها العائلي والاجتماعي.
إن فقدان إنسانة في ريعان العمر أو في عز عطائها يذكّر الجميع بهشاشة الحياة، وأن الموت حقّ لا يستثني أحدًا، مصداقًا لقوله تعالى: «إنا لله وإنا إليه راجعون». ورغم صعوبة الفراق، يبقى الإيمان والرضا بقضاء الله هو السند الحقيقي في مثل هذه اللحظات العصيبة.
عرفت مرام بن صالح بين أهلها ومعارفها بأخلاقها الحسنة وتعاملها الراقي، حيث كانت مثالًا للهدوء والاحترام، وقريبة من قلوب من حولها. حضورها لم يكن عابرًا، بل كان يحمل في طيّاته معاني الصدق والبساطة، ما جعل رحيلها يخلّف فراغًا كبيرًا في نفوس محبيها.
وقد عبّر عدد من الأقارب والأصدقاء عن بالغ حزنهم لفقدانها، مستحضرين مواقف إنسانية جمعتهم بها، وكلمات طيبة ستبقى شاهدة على حسن سيرتها. فمثل هذه اللحظات، وإن كانت مؤلمة، تُظهر قيمة الإنسان فيما يتركه من أثر طيب وسيرة حسنة بعد رحيله.
تمرّ عائلة الفقيدة اليوم بمرحلة صعبة، حيث يمتزج الحزن بالفقدان، لكن التعزية تكمن في الدعاء الصادق، وفي استحضار جميل أخلاقها وذكراها الطيبة. فالصبر في مثل هذه المصائب ليس بالأمر الهيّن، لكنه السبيل الوحيد لتجاوز الألم، واليقين بأن الله لا يضيع أجر الصابرين.
إن وفاة مرام بن صالح ليست مجرد خبر حزين، بل تذكرة لكل إنسان بضرورة التمسك بالقيم الإنسانية، ونشر الخير، وترك أثر طيب في القلوب، لأن ما يبقى بعد الرحيل هو الذكر الحسن والدعاء الصادق. فالحياة مهما طالت تبقى قصيرة، والعبرة بما نزرعه فيها من خير ومحبة.
وفي هذا المصاب الجلل، نتقدّم بأحرّ عبارات التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيدة وأقاربها وكل من عرفها، سائلين الله عزّ وجلّ أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم.
رحم الله مرام بن صالح رحمة واسعة، وجعل مثواها الجنة، وجعل ذكراها الطيبة نورًا في قلوب محبيها، وإنا لله وإنا إليه راجعون.