اخبار رياضة

رحيل محمد بن الناصر… فاجعة أليمة تغمر العائلة والأحباب

في لحظات يختلط فيها الحزن بالدهشة، تلقّت عائلة الفقيد ومحبيه خبر وفاة ابن خالكم المقيم بفرنسا، المرحوم محمد بن الناصر، الملقب صبري مراد. لقد كتب الله أجله، وانتقل إلى جوار ربه تاركًا أثرًا كبيرًا في قلوب كل من عرفه أو جمعته به ذكرى طيبة.

الموت حقٌّ على الجميع، ولكن وقع الفقد يظل صعبًا مهما كانت درجة الإيمان، خاصة عندما يتعلق الأمر بإنسان كان له حضور بين أسرته وأصدقائه، وعُرف بخصاله الطيبة ومحبته للجميع. رحيله المفاجئ يمسّ العائلة في الصميم ويترك فراغًا لا يملؤه سوى الصبر والإيمان، فالله وحده القادر على تضميد الجراح وتخفيف الألم.

السفر والغربة يجعل الفقد أشد إيلامًا، إذ تصبح المسافات حواجز تمنع الوداع الأخير، ما يزيد من وطأة الفاجعة على الأقارب والأحبّة. ويشعر أهل الفقيد بإحساس الفراق قبل حتى أن يصل الجثمان أو تُقام مراسم الدفن، لتبقى الدعوات الصادقة هي الجسر الوحيد الذي يصل بين محبيه وروحه الطاهرة.

إن وفاة محمد بن الناصر تذكير عميق بقصر الحياة ووجوب الاستعداد للقاء الله. فكم من الآمال والطموحات ترافق الإنسان في غربته، وكم من الأحلام ترافقه في الغربة، لكنه لا يعلم متى تكون ساعة الرحيل، ولا أين يكون مثواه الأخير. لذلك، فإن هذه الفاجعة هي دعوة للتأمل في قيمة الوقت وربط علاقتنا بالله وتقوية الروابط الأسرية، وإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل أن يفوت الأوان.

رحيل الفقيد يدفع أيضًا إلى أهمية التضامن الأسري في مثل هذه المحن. فالعزاء والمواساة والمساندة العاطفية واجب على كل فرد من أفراد العائلة والمجتمع. الكلمات الصادقة والدعاء للميت تخفف من الألم وتمنح أهل الفقيد شيئًا من الطمأنينة في زمن الحزن.

كما أن الإيمان بقدر الله خيره وشره يظل الركيزة الأساسية التي تمنح الإنسان القوة للاستمرار رغم المصاب الجلل. فاللجوء إلى الله بالدعاء والاستغفار والتضرع يزيل عن القلب بعض ثقل الألم ويعيد للروح شيئًا من السكينة.

إن الفقيد محمد بن الناصر رحل عن هذه الدنيا مودعًا أسرته وأحبابه، لكنه ترك وراءه ذكرى طيبة وسيرة عطرة ستظل خالدة في قلوب من عرفوه. ولا شك أن كل من عاشره أو عرفه عن قرب سيذكره بالخير والابتسامة والكلمة الطيبة التي كان يحملها معه دائمًا.

وفي مثل هذه اللحظات، لا يسعنا إلا الترحم عليه والتوجه إلى الله بالدعاء له بالمغفرة والرحمة. نسأل الله العلي القدير أن يوسع مضجعه ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يتقبله قبولا حسنًا، وأن يرزق أهله جميل الصبر والسلوان، وأن يجمعهم به في مستقر رحمته.

ختامًا، يبقى الحزن حاضرًا، ويبقى الفراق مؤلمًا، لكن عزاءنا أن رحمة الله واسعة، وأن الصابرين لهم أجر لا ينفد. إنا لله وإنا إليه راجعون.