نداء استغاثة إلى السلط القضائية بعد اعتداء مسلح وتهديدات خطيرة في سيدي بوزيد
تعيش إحدى العائلات بمنطقة حي النور الغربي التابعة لولاية سيدي بوزيد حالة من الخوف والقلق الشديدين بعد سلسلة من الاعتداءات التي تعرّضت لها، وفق رواية أحد أفرادها، ما دفعهم إلى توجيه نداء عاجل إلى وكيل الجمهورية للتدخل الفوري ووضع حد للخطر الذي يتهدّدهم.
وحسب العائلة، فقد تعرّض منزلهم للاعتداء من طرف مجموعة وصفت بأنها معروفة في الجهة بسوابق في العنف، كما أفادوا بأن المعتدين قاموا بإلحاق أضرار جسدية بالأم واستعمال الأسلحة البيضاء، إضافة إلى تخريب المنزل والسيارة. وتؤكد العائلة أنها تقدمت بعدة شكايات، وطالبت مراراً بالتدخل العاجل لحمايتها، دون حصول استجابة فعّالة حتى اللحظة.
هذا الوضع خلق حالة من الذعر بين أفراد العائلة، خاصة أن الاعتداءات، بحسب روايتهم، أصبحت متكررة، وأن الخشية تزداد من أن تتطور الأحداث إلى ما هو أخطر، لا قدر الله، بما في ذلك إمكانية حدوث خسائر بشرية. ويأتي هذا النداء ليذكر مجدداً بأهمية توفير الحماية القانونية للمواطنين، وضرورة التعامل الحازم مع مظاهر العنف مهما كان مصدرها.
وتؤكد التشريعات التونسية على حق كل فرد في الحماية الجسدية والأمنية داخل منزله، باعتبار أن الأمن حق أساسي وضمانة للاستقرار الاجتماعي. ويبقى دور النيابة العمومية أساسياً في تطبيق القانون وتتبع المخالفين عند وجود شبهات جدية بالاعتداء أو التهديد، إضافة إلى دور السلط الأمنية في التدخل الوقائي وحفظ الأمن العام.
كما أثارت هذه الواقعة نقاشاً واسعاً على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث دعا كثيرون إلى عدم السكوت عن العنف العائلي أو الجهوي، وإلى ضرورة توحيد الجهود من أجل التصدي لهذه السلوكيات، خاصة أمام انتشار ظواهر الجريمة المنظمة وتعاطي المخدرات التي تمثل تهديداً مباشراً للمجتمع.
وتطالب العائلة بالتدخل العاجل من السلط القضائية والأمنية، والتحقيق في الاعتداءات المتكررة التي تقول إنها أصبحت تهدّد حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية. كما تناشد المجتمع المدني ووسائل الإعلام تسليط الضوء على هذه الممارسات لما قد يشكله ذلك من ردع للمعتدين، ولإعطاء صوت للضحايا الذين يشعرون أن مسألة حمايتهم باتت ملحة.
ويدعو هذا الملف إلى إعادة التفكير في الآليات الوقائية للحد من العنف، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية، مع العمل على توفير آليات الإبلاغ السريع والفعّال، بما يساعد على حماية المواطنين من المخاطر التي تهدد حياتهم.