وفاة الطفل إياد عدوني بعد صراع مع المرض… حزن عميق وتعاطف واسع
في أجواء يخيّم عليها الحزن والأسى، تلقّت العائلة الموسّعة وأهالي الجهة نبأ وفاة الطفل إياد عدوني بعد معاناة مع المرض، وهو خبر أوجع القلوب وأعاد إلى الأذهان قسوة الفقد حين يطرق الأبواب مبكرًا. رحيل طفل في عمر الزهور ليس حدثًا عابرًا، بل هو امتحان صعب للصبر والإيمان، خاصة على الوالدين اللذين ودّعا فلذة كبدهما بعد رحلة علاج طويلة امتزج فيها الأمل بالدعاء والرجاء.
الطفل إياد، الذي عرفه محيطه ببراءته وابتسامته العفوية، واجه المرض بشجاعة تفوق سنّه، محاطًا برعاية عائلته التي لم تدّخر جهدًا في متابعته ومساندته. وعلى الرغم من قسوة التجربة، ظلّ الأمل حاضرًا في قلوب الجميع، بأن يحمل الغد بشائر الشفاء، غير أن قضاء الله سبق، فكان الرحيل المؤلم الذي ترك فراغًا كبيرًا في نفوس كل من عرفه أو سمع بقصته.
وقد عبّر عدد كبير من الأقارب والأصدقاء ومتابعي الخبر عن تعاطفهم العميق مع العائلة، مستحضرين معاني التضامن الإنساني في مثل هذه اللحظات العصيبة. فمصاب فقدان طفل لا يخصّ عائلته فقط، بل يمسّ المجتمع بأسره، لما يحمله من مشاعر مشتركة تتعلّق بالأبوة والأمومة والرحمة والحنان. كلمات المواساة والدعاء التي تردّدت تعكس إدراك الجميع لثقل هذا الابتلاء، وتؤكد أن الوقوف إلى جانب العائلة واجب أخلاقي وإنساني.
وفي مثل هذه الظروف، يجد الكثيرون عزاءهم في الإيمان بأن الأطفال الذين يرحلون باكرًا يكونون في منزلة طيبة، وأن صبر الوالدين واحتسابهما للأجر يخفف من وطأة الفراق. فالإيمان يمنح معنى أعمق للألم، ويحوّل الحزن إلى رجاء بلقاء كريم ورحمة واسعة. كما أن استحضار القيم الدينية والإنسانية يساعد على تجاوز لحظات الانكسار الأولى، ويمدّ العائلة بالقوة لمواصلة الحياة رغم الفقد.
رحيل الطفل إياد يذكّر الجميع بأهمية التعاطف والدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي تمرّ بتجارب مماثلة، ويعيد طرح الحاجة إلى مزيد من الوعي بأثر المرض على الأطفال وعائلاتهم. فالكلمة الطيبة، والدعاء الصادق، والمساندة المعنوية، كلها عناصر تخفف من الألم وتُشعر العائلة بأنها ليست وحدها في محنتها.
في الختام، يبقى اسم إياد حاضرًا في القلوب، كطفل ترك أثرًا رغم قِصر عمره، ورحل تاركًا وراءه دروسًا في الصبر والمحبة والتكافل. نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يمنح أهله جميل الصبر والسلوان، وأن يكون فقده سببًا في تماسك القلوب وتآزرها في مواجهة قسوة الحياة.