وفاة الشاب زياد الحزار متأثرًا بإصابته في حادث أليم تُخيم بالحزن على عائلته وأصدقائه
تلقّى أهالي الجهة وأصدقاء الشاب زياد الحزار، خلال الساعات الأخيرة، خبر وفاته متأثرًا بإصاباته جرّاء حادث أليم، وهو خبر نزل كالصاعقة على كل من عرفه أو تابع تفاصيل الحادث منذ وقوعه. فقد كان الجميع يترقب تطورات حالته الصحية بأمل كبير في تحسّنها، قبل أن يأتي الخبر المفجع الذي أنهى الانتظار وخلّف حزنًا عميقًا في النفوس.
زياد، الشاب الذي عُرف بين محيطه بطيبته وحسن أخلاقه، رحل في سن مبكرة، تاركًا خلفه عائلة مكلومة وأصدقاء مصدومين من قسوة الفقد. فالحوادث المفاجئة تظل من أكثر الابتلاءات إيلامًا، لأنها لا تمنح الوقت الكافي للاستعداد أو الوداع، بل تقتحم الحياة فجأة وتغيّر ملامحها في لحظة واحدة.
منذ الإعلان عن الحادث الذي تعرّض له زياد، سادت حالة من التعاطف والدعاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المواطنين عن تضامنهم مع العائلة، راجين له الشفاء والنجاة. ومع تأكيد خبر الوفاة، تحوّلت تلك الدعوات إلى رسائل تعزية ومواساة، استحضرت مشاعر الفقد، وذكّرت بهشاشة الحياة وقصرها.
وفاة شاب في مقتبل العمر تعيد إلى الواجهة مسألة السلامة والوعي بمخاطر الحوادث، سواء كانت مرورية أو غيرها، خاصة في ظل تزايد مثل هذه الأخبار المؤلمة. فكل حادث لا يمثّل مجرد رقم جديد في الإحصائيات، بل هو قصة إنسانية كاملة، تضم أحلامًا وطموحات كانت تنتظر المستقبل. زياد لم يكن استثناءً، بل شابًا كبقية الشباب، يحمل آمالًا بسيطة في حياة مستقرة ومستقبل أفضل.
الحزن الذي عمّ عائلة الفقيد لا يمكن للكلمات أن تصفه، ففقدان الابن أو الأخ أو الصديق يترك فراغًا لا يُملأ بسهولة. وفي مثل هذه اللحظات، يصبح التضامن الإنساني عاملًا أساسيًا للتخفيف من وطأة المصاب، سواء عبر كلمة طيبة، أو دعاء صادق، أو حضور داعم يخفف من شعور الوحدة والألم.
كما تطرح هذه الفاجعة تساؤلات أوسع حول مسؤولية المجتمع في الحد من الحوادث وحماية الأرواح، من خلال الالتزام بقواعد السلامة، ونشر ثقافة الحذر، وتفادي التهور الذي كثيرًا ما تكون نتائجه مأساوية. فالحياة أمانة، وكل روح تُزهق تترك أثرًا عميقًا لا يزول مع الزمن.
رحيل زياد الحزار هو تذكير قاسٍ بأن الموت قد يأتي في أي لحظة، وأن الإنسان مهما خطط للمستقبل يبقى رهين مشيئة الله. وفي هذا السياق، يتوجه الجميع بالدعاء إلى الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم عائلته وأصدقاءه جميل الصبر والسلوان.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون. رحم الله زياد، وجعل مثواه الجنة، وكتب له الرحمة والمغفرة، وجعل ذكره الطيب باقيًا في قلوب من أحبوه.