صفاقس: إصابة 8 أشخاص في حادث اصطدام بين سيارة ولواج وشاحنة بمعتمدية الغريبة
شهدت معتمدية الغريبة من ولاية صفاقس مساء اليوم حادث مرور خطير بالطريق السيارة، تمثّل في اصطدام ثلاثي بين سيارة خفيفة وسيارة نقل جماعي من نوع “لواج” وشاحنة، ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص وتعطّل جزئي لحركة السير في الاتجاهين، وسط حالة من الخوف والارتباك في صفوف مستعملي الطريق. الحادث أعاد إلى الواجهة مجددًا مسألة السلامة المرورية على الطرق السيارة، خاصة في الفترات المسائية التي تشهد كثافة في حركة التنقل.
وفق المعطيات الأولية، وقع الاصطدام بشكل مفاجئ، ما تسبب في أضرار مادية جسيمة بالمركبات الثلاث، وسقوط عدد من الركاب مصابين بدرجات متفاوتة. وقد هرعت وحدات الإسعاف والحماية المدنية بسرعة إلى مكان الحادث، حيث شاركت عدة سيارات إسعاف في التدخل، من بينها وحدة SAMU 04 التابعة للمستشفى الجهوي بالمحرس، وسيارة إسعاف الغريبة، إضافة إلى وحدات الحماية المدنية، إلى جانب سيارة إسعاف أخرى كانت في طريقها نحو ولاية مدنين وتوقفت للمساهمة في عمليات النجدة.
الاستجابة السريعة ساهمت في إسعاف المصابين في وقت قياسي، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية في عين المكان لحالة واحدة وُصفت بالخفيفة، فيما جرى نقل ستة مصابين إلى المستشفى الجهوي بالمحرس، وأكد الإطار الطبي أن حالاتهم مستقرة ولا تشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم. في المقابل، تم تسجيل إصابة واحدة وُصفت بالخطيرة، استوجبت نقل المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس عبر وحدة الإنعاش الطبي SAMU 04، لتلقي العناية المركزة اللازمة.
وقد شهد محيط الحادث حالة من الاكتظاظ، سواء من قبل مستعملي الطريق الذين تعطلت حركة سيرهم، أو من مواطنين حاولوا تقديم المساعدة قبل وصول الفرق المختصة. هذا المشهد يعكس في كل مرة أهمية الالتزام بقواعد السلامة وعدم التجمهر في مواقع الحوادث، لما قد يسببه ذلك من تعطيل لعمل فرق الإنقاذ وزيادة خطر وقوع حوادث إضافية.
من جهتها، تدخلت الوحدات الأمنية لتأمين المكان وتنظيم حركة المرور، وشرعت في فتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية وراء الحادث. وتشمل الفرضيات الأولية السرعة، أو عدم احترام مسافة الأمان، أو وقوع خطأ بشري أثناء التجاوز، وهي عوامل تتكرر في العديد من الحوادث المرورية المشابهة على الطرق السيارة. ومن المنتظر أن تُحدد نتائج التحقيق المسؤوليات بدقة بعد استكمال المعاينات الفنية والاستماع إلى السائقين والشهود.
هذا الحادث يعيد التأكيد على خطورة الطرق السيارة عندما لا تُحترم قوانين السير، خاصة مع وجود وسائل نقل جماعي وشاحنات ثقيلة تتطلب حذرًا مضاعفًا. كما يسلط الضوء على أهمية الصيانة الدورية للطرقات، وتحسين الإشارات المرورية، وتعزيز المراقبة للحد من الحوادث التي تتسبب سنويًا في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وفي الختام، تبقى السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين السائقين والسلطات، وتتطلب وعيًا دائمًا بخطورة الطريق واحترام القوانين، حفاظًا على الأرواح والممتلكات. نسأل الشفاء العاجل لجميع المصابين، وأن تمرّ هذه الحادثة دون تسجيل خسائر بشرية إضافية، وأن تكون دافعًا لمزيد من الحذر والالتزام أثناء القيادة.