اخبار رياضة

براكاج لسائق تاكسي في القيروان: صدمة وضرورة تحرك

شهدت مدينة القيروان في ساعة مبكرة من صباح اليوم حادثة خطيرة تمثّلت في تعرّض سائق تاكسي فردي لعملية براكاج عنيفة أثناء مباشرته لعمله. وقد خلّفت هذه الواقعة حالة من الاستياء والقلق لدى الأهالي، خاصة مع تكرار الاعتداءات على سائقي سيارات الأجرة في الفترة الأخيرة.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد تعرّض السائق إلى هجوم مباغت من قبل مجهول، استغلّ خلوّ الطريق ليقوم بالاعتداء عليه جسديًا بنية السلب. وأُصيب السائق بإصابات متفاوتة الخطورة استوجبت نقله بسرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة، فيما لاذ المعتدي بالفرار. وتستمرّ الوحدات الأمنية في تمشيط المكان والبحث عن المشتبه به لتحديد هويته وإيقافه في أقرب وقت.

تكرار الاعتداءات… وضرورة التحرك

تأتي هذه الحادثة لتعيد تسليط الضوء على وضعية سائقي التاكسي الذين يعملون في ظروف صعبة، خاصة خلال الفترات الليلية حيث تقلّ الحركة ويكثر الخطر. فهذه الفئة تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع مخاطر الاعتداءات التي تهدد سلامتهم ورزقهم اليومي، مما يجعل الحاجة ملحّة لوضع إجراءات وقائية وحلول عملية تحدّ من هذا النوع من الجرائم.

ويتحدث العديد من السائقين عن شعورهم بالقلق الدائم خلال العمل، خصوصًا عند نقل ركاب إلى مناطق شبه خالية أو أثناء ساعات الفجر. هذا الوضع يفرض تعزيزًا للدوريات الأمنية وزيادة الرقابة في النقاط التي تشهد عادة مثل هذه الحوادث.

انعكاسات الحادثة على القطاع

لا يقتصر تأثير الحادثة على السائق الذي تعرّض للاعتداء فقط، بل يمتدّ ليشمل قطاع النقل الفردي بكامله. فسائقي التاكسي يعيشون اليوم تحت ضغط نفسي كبير يدفع بعضهم إلى تغيير مواعيد عملهم أو الامتناع عن قبول بعض الطلبات خوفًا من التعرض لاعتداء مماثل. كما أن تكرار هذه الجرائم قد ينعكس سلبًا على العلاقة بين السائقين والحرفاء، ويضعف الثقة المتبادلة بين الطرفين.

ويعتبر كثيرون أنّ حماية السائقين ليست مسؤولية فردية، بل هي مسألة تهمّ الجميع، لأنهم جزء من الحياة اليومية للمواطنين، ويوفرون خدمة ضرورية لا غنى عنها.

دعوات لتعزيز الحماية

في ظلّ هذه التطورات، تتعالى الدعوات لاتخاذ جملة من الإجراءات لضمان سلامة السائقين، منها:

  • زيادة الانتشار الأمني في النقاط السوداء والطرقات المنعزلة.
  • توفير رقم طوارئ خاص بالسائقين للتبليغ السريع عن أي خطر.
  • تفعيل تقنيات المراقبة داخل السيارات مثل الكاميرات أو زرّ نداء الاستغاثة.
  • تحسيس السائقين بضرورة اتباع إجراءات السلامة وتجنب المخاطر المحتملة.

كما يشدد المواطنون على أهمية تطبيق القانون بكل حزم على كل من يعتدي على سائق أثناء أداء عمله، حتى يكون ذلك رادعًا لكل من يفكر في ارتكاب مثل هذه الأفعال.

خاتمة

حادثة البراكاج التي جدّت في القيروان ليست مجرد واقعة معزولة، بل مؤشّر على ضرورة مضاعفة الجهود لحماية العاملين في قطاع النقل الفردي. ومن المهم أن تتضافر جهود الأمن والمجتمع والسائقين أنفسهم لضمان بيئة آمنة، والحدّ من الاعتداءات التي تهدد سلامة المواطنين وتضرب لقمة عيش الكثير من العائلات.