حادث مرور مروّع في جندوبة يودي بحياة عون أمن ويخلّف زميله في حالة حرجة
حادث مرور مروّع في جندوبة يودي بحياة عون أمن وإصابة زميله بجروح خطيرة
شهدت ولاية جندوبة صباح اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025، حادث مرور أليم على مستوى منطقة الجلايلية، أسفر عن وفاة عون أمن وإصابة زميله بجروح خطيرة تم نقله على إثرها إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة. وقد خلّف الحادث حالة من الحزن العميق في صفوف زملائه وأفراد عائلته، كما أثار موجة تعاطف واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقًا للمعطيات الأولية التي تحصّلت عليها “ميديا نيوز”، فإنّ الحادث تمثّل في اصطدام مباشر بين سيارة كانت تقلّ عونيْ أمن ومركبة أخرى، ما أدى إلى انقلاب السيارة الأمنية وانبعاث دخان كثيف من مقدّمتها. وعلى الفور، تدخلت فرق الحماية المدنية التي سارعت إلى مكان الحادث وتمكّنت من إخراج العونين من السيارة، إلا أنّ أحدهما فارق الحياة على عين المكان متأثرًا بإصاباته البليغة، في حين تم نقل زميله في حالة حرجة إلى المستشفى الجهوي بجندوبة.
وأشار مصدر أمني إلى أنّ الأبحاث الأولية ما زالت جارية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء الحادث، مرجّحًا أن تكون السرعة المفرطة أو الانزلاق نتيجة الأحوال الجوية أحد العوامل المساهمة في وقوعه. كما أكدت وحدات المرور أنّه تم فتح تحقيق بإذن من النيابة العمومية لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وقد عبّر عدد من زملاء الفقيد عن حزنهم العميق لفقدان أحد عناصر المؤسسة الأمنية المعروف بانضباطه وتفانيه في أداء واجبه، مؤكدين أن الحادث شكّل صدمة كبيرة لعائلة الأمنيين في الجهة. كما قدّم وزير الداخلية تعازيه لعائلة الفقيد ولزملائه، متمنيًا الشفاء العاجل للعون المصاب، مشددًا على أهمية التحلي بالحذر أثناء التنقلات الميدانية وخاصة في الطرقات الجبلية الوعرة التي تشتهر بها ولاية جندوبة.
من جهة أخرى، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التضامن الكبير، حيث عبّر المواطنون عن بالغ حزنهم لما جرى، داعين إلى تحسين ظروف تنقل الأمنيين أثناء أداء واجبهم الوطني، وإلى تعزيز الوعي المروري للحد من مثل هذه الحوادث الأليمة التي تحصد أرواح الأبرياء بشكل متكرر في طرقات البلاد.
وأكد عدد من النشطاء على ضرورة تدعيم البنية التحتية للطرقات وخاصة في المناطق الجبلية، معتبرين أن تحسين السلامة المرورية لا يمكن أن يتحقق إلا بتكثيف المراقبة وتوفير تجهيزات متطورة على مستوى عربات الدوريات الأمنية والإنقاذ.
ويُذكر أن الحوادث المرورية تبقى من أبرز الأسباب التي تحصد الأرواح في تونس سنويًا، رغم الحملات التوعوية المتواصلة التي تطلقها وزارة الداخلية ووزارة النقل بهدف الحد من السرعة المفرطة والسلوكيات الخطرة على الطرقات.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وزملاءه جميل الصبر والسلوان، ونسأل الله الشفاء العاجل للعون المصاب حتى يعود إلى سالف نشاطه في خدمة الوطن والمواطن.