وفاة الشاب خيري عياد في ظروف غامضة بسوسة
خيمت حالة من الحزن والأسى في أوساط أهالي ولاية القيروان بعد الإعلان عن وفاة الشاب خيري عياد في مدينة سوسة في ظروف وُصفت بالغامضة، بينما لا تزال الأبحاث الأمنية جارية لتحديد ملابسات الوفاة وأسبابها الدقيقة.
وفق المعطيات الأولية، كان الفقيد، وهو في ريعان شبابه، متواجدًا في أحد المنازل بمدينة سوسة رفقة أحد أصدقائه المقرّبين، حيث كانا يقضيان بعض الوقت معًا. وبحسب نفس المصادر، شعر خيري بالتعب فاستلقى للراحة، قبل أن يُلاحظ صديقه لاحقًا أنه لا يستجيب لمحاولات الإيقاظ المتكررة، ليتمّ على الفور إعلام وحدات الحماية المدنية والسلطات الأمنية التي تنقلت على عين المكان.
وبوصول فرق الإسعاف، تمّ التأكد من وفاة الشاب، وسط صدمة كبيرة من صديقه وجيرانه وكل من يعرفه. وقد تمّ نقل الجثمان إلى قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة، لإخضاعه للتشريح الطبي بإذن من النيابة العمومية، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، خصوصًا وأن التحقيقات ما زالت متواصلة.
الفقيد خيري عياد يُعرف بين معارفه وأبناء حيه في القيروان بحسن سيرته وطيبة قلبه، وكان على علاقة وطيدة بصديقه منذ الطفولة، حيث جمعتهما علاقة إخوة أكثر من صداقة. وقد عبّر أصدقاؤه على مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم الشديد، مؤكدين أنه كان شابًا خلوقًا ومحبوبًا من الجميع، ولا يحمل في قلبه سوى المحبة والتسامح.
وأمام هذه الحادثة الأليمة، دعا العديد من رواد التواصل الاجتماعي إلى التريث وعدم ترويج أي إشاعات أو تكهنات حول الأسباب، احترامًا لخصوصية العائلة وحرمة الفقيد، خاصة في ظلّ مواصلة الجهات الرسمية التحقيق في القضية لمعرفة ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية أو ظروف أخرى.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر أمنية مطلعة أنّ الأبحاث لا تزال متواصلة بإشراف النيابة العمومية بسوسة، وأنّ كل الفرضيات تبقى واردة إلى حين صدور نتائج تقرير الطب الشرعي. كما أشار المصدر ذاته إلى أنّ أي معلومة رسمية حول القضية سيتم الإعلان عنها في حينها عبر القنوات القانونية.
حادثة وفاة خيري أعادت إلى الأذهان أهمية تعزيز الوعي الصحي والوقاية من المخاطر المفاجئة التي قد تصيب الشباب، إضافة إلى ضرورة التحلي بالهدوء وتجنّب نشر الأخبار غير الدقيقة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات إنسانية مؤلمة تمس عائلات فقدت أحد أبنائها.
رحم الله الشاب خيري عياد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وأصدقاءه جميل الصبر والسلوان. وتبقى الحقيقة الكاملة رهن ما ستكشفه التحقيقات الرسمية التي تواصلها الجهات المختصة بكل دقة واحترام للإجراءات القانونية.