انقلاب حافلة تقلّ معتمرين في بوفيشة: إصابة 9 أشخاص وحالتهم مستقرة
انقلاب حافلة تقلّ معتمرين في بوفيشة: إصابة 9 أشخاص ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج
شهدت منطقة بوفيشة من ولاية سوسة صباح اليوم حادث مرور خطير تمثّل في انقلاب حافلة كانت تقلّ مجموعة من المعتمرين في طريقهم إلى المطار استعدادًا للسفر نحو البقاع المقدسة، ما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أكّدته مصادر من الحماية المدنية.
ووفق المعطيات الأولية، فإن الحادث جدّ على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين بوفيشة والنفيضة، حيث فقد سائق الحافلة السيطرة عليها نتيجة انزلاقها المفاجئ، ما أدى إلى انقلابها على حافة الطريق. وقد سارعت فرق الحماية المدنية إلى عين المكان فور ورود البلاغ، وتمكنت من إخراج الركاب من داخل الحافلة وتأمين عملية نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.
وأفادت مصادر طبية من المستشفى الجهوي بسوسة أن جميع المصابين، وعددهم تسعة، يخضعون للمراقبة الطبية الدقيقة، مشيرة إلى أن حالتهم الصحية مستقرة عمومًا ولا تُشكل خطرًا على حياتهم، رغم إصابة بعضهم برضوض وكسور طفيفة. كما أكّدت أن الطاقم الطبي وفّر الرعاية الفورية لجميع المصابين فور وصولهم إلى قسم الاستعجالي.
من جانبها، فتحت الوحدات الأمنية بحثًا ميدانيًا لتحديد أسباب الحادث بدقة، في انتظار صدور التقرير الفني. وتشير المعطيات الأولية إلى أن سوء الأحوال الجوية وانزلاق الطريق بسبب الأمطار قد يكونان من بين العوامل المحتملة وراء فقدان السيطرة على الحافلة.
وقد خلف الحادث حالة من الهلع والارتباك بين الركاب، الذين عبّروا عن امتنانهم الكبير لتدخل أعوان الحماية المدنية السريع، والذي ساهم في تفادي كارثة أكبر. وشهد مكان الحادث أيضًا حضور عدد من المواطنين الذين سارعوا إلى تقديم المساعدة قبل وصول الفرق المختصة.
وأكدت السلطات الجهوية بسوسة أن فرق المرور والحماية المدنية ستعمل على مراجعة حالة الطرقات التي تشهد حركية مكثفة، خاصة خلال موسم العمرة، مشددة على ضرورة التزام جميع السائقين بالحذر واليقظة وتجنب السرعة الزائدة أثناء نقل المسافرين.
كما دعا عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تعزيز مراقبة حافلات النقل الخاصة بالمعتمرين من حيث الجاهزية التقنية والصيانة الدورية، تجنّبًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المسافرين. وأكّدوا على أهمية تجهيز الطرق بالإشارات التحذيرية المناسبة وتكثيف الدوريات الأمنية في النقاط الخطرة.
ويأتي هذا الحادث ليُعيد إلى الأذهان أهمية الالتزام بإجراءات السلامة المرورية والتأكد من الحالة الميكانيكية لوسائل النقل الجماعي، خاصة في الرحلات الطويلة التي تضم عدداً كبيراً من الركاب.
ورغم الطابع المأساوي للحادث، فإن الألطاف الإلهية حالت دون وقوع خسائر في الأرواح، في وقت تواصل فيه الجهات الرسمية متابعة وضع المصابين عن كثب.
رحم الله الجميع بلطفه، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ كافة المسافرين على طرقاتنا من كل سوء.