حادث مرور مروّع في باجة: وفاة امرأة وإصابة خمسة آخرين في طريق تيبار
حادث مرور مروّع في باجة: وفاة امرأة وإصابة خمسة أشخاص في طريق تيبار
شهدت ولاية باجة صباح اليوم الأربعاء 15 أكتوبر حادث مرور أليم على مستوى طريق تيبار – برج حمدونة، أسفر عن وفاة امرأة وإصابة خمسة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث خلّف حالة من الحزن والاستياء في صفوف متساكني الجهة.
ووفقًا للمعطيات الأولية التي أفاد بها مصدر من الحماية المدنية، فإن الحادث تمثّل في اصطدام بين سيارة خفيفة كانت تقلّ أربعة أشخاص، من بينهم امرأة، وشاحنة ثقيلة كان على متنها شخصان. وقد وقع الاصطدام على مقطع طرقي يشهد عادة كثافة في حركة المرور، خاصة خلال ساعات الصباح.
وفور وقوع الحادث، تنقّلت وحدات الحماية المدنية والسلطات الأمنية إلى عين المكان، حيث تمّ إسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفى الجهوي بباجة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. ورغم سرعة التدخل، فقد فارقت المرأة الحياة متأثرة بإصابتها البليغة، في حين تمّ إدخال أحد المصابين إلى قسم الإنعاش نظرًا لوضعه الصحي الحرج. أما بقية المصابين، فقد وُصفت حالتهم بالمستقرة نسبيًا بعد تلقيهم العلاج الأولي.
وقد باشرت الجهات الأمنية المختصة فتح بحث ميداني لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث. وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ السرعة أو فقدان السيطرة على أحد المركبتين قد تكون وراء الاصطدام، في انتظار نتائج التحقيق الفني الذي سيشمل معاينة المركبات والطريق المعني بالحادث.
من جهتها، عبّرت عائلات الضحايا عن حزنها العميق، فيما نعى عدد من الأهالي الفقيدة التي كانت معروفة بطيبتها وخلقها الحسن. كما تفاعل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي مع الخبر بأسى كبير، داعين إلى ضرورة مراجعة وضعية الطرقات وتحسين السلامة المرورية، خاصة في المناطق الجبلية التي تشهد حوادث متكررة بسبب ضيق الطريق وغياب الإشارات التحذيرية الكافية.
يُذكر أنّ طريق تيبار – باجة تُعدّ من أكثر المسالك خطورة في الجهة، حيث تشهد حوادث متكرّرة خصوصًا في فترات الذروة أو أثناء سوء الأحوال الجوية. وقد دعت منظمات المجتمع المدني مرارًا إلى صيانة هذا الطريق وتعزيزه بعلامات مرورية واضحة ومخفضات سرعة، لتقليص نسبة الحوادث التي تخلّف سنويًا ضحايا في صفوف الأهالي والمارة.
وفي هذا السياق، أكدت الإدارة الجهوية للحماية المدنية بباجة أنّ وحداتها تتدخّل بشكل يومي تقريبًا في حوادث مماثلة، مذكّرة بأهمية احترام قواعد السلامة المرورية والحد من السرعة، خاصة في المنعرجات والمناطق الخطرة.
الفقيدة وُوريت الثرى اليوم في مسقط رأسها بمنطقة تيبار، وسط أجواء حزينة عمّتها مشاعر الأسى والتعاطف مع العائلة المكلومة. وقد عبّر أهالي الجهة عن تضامنهم الكامل، داعين الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.
تبقى هذه الحوادث المؤلمة تذكيرًا مؤسفًا بأهمية الالتزام بالتوقي والحذر أثناء القيادة، فكلّ لحظة تهور على الطريق قد تكون سببًا في مأساة إنسانية. ولعلّ هذه الواقعة تدفع الجهات المعنية إلى مضاعفة الجهود لتحسين البنية التحتية، وتشديد الرقابة على الطرقات حفاظًا على أرواح المواطنين.